تاج كود المهن ------------- روايه صدى ما قبل التاريخ

القائمة الرئيسية

الصفحات

روايه صدى ما قبل التاريخ




للكاتب / هيتشكوك مصر

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها


صدى ما قبل التاريخ

قرر الدكتور "سامي"، أستاذ الجيولوجيا المتحمس، أن يقضي ليلة اكتمال القمر في محمية "وادي الحيتان" بالفيوم، بعيداً عن المخيمات السياحية المعتادة. كان معه اثنان من طلابه النجباء، "هالة" و"رامي". الهدف المعلن للرحلة كان رصد وتصوير النجوم، لكن هدف سامي الحقيقي كان البحث عن كهف غامض ذكرته بعض المخطوطات البدوية القديمة، يُقال إنه يحتوي على حفريات لكائنات لم يصنفها العلم بعد.

روايات قصيره
قصه صدى ما قبل التاريخ



نصبوا خيامهم بجوار صخرة ضخمة تشبه المشروم، وأشعلوا ناراً صغيرة. الجو كان ساكناً تماماً، والسماء صافية لدرجة أن مجرة "درب التبانة" كانت تظهر كشريط مضيء بوضوح.

بعد منتصف الليل، وبينما كان الطلاب نائمين، حمل سامي جهاز استشعار الموجات الصوتية وبدأ يتمشى بين التلال الرملية. الجهاز بدأ يعطي قراءات غريبة. ذبذبات منخفضة التردد (Infrasound) تأتي من باطن الأرض.

تبع سامي الإشارة حتى وصل لشق ضيق في الجبل، مخفي خلف كثبان رملية.

دخل الشق بصعوبة، ليجد نفسه في كهف واسع، جدرانه مغطاة بحفريات عظمية ضخمة.

لكن العظام لم تكن لحيتان عادية. كانت لهياكل تشبه البشر، لكن بأطوال تتجاوز الثلاثة أمتار، ولها جماجم مدببة وأصابع طويلة بشكل مرعب.

والأغرب من ذلك.. أن العظام كانت "دافئة".

وضع سامي يده على ضلع عملاق، فشعر بنبض خفيف جداً وبطيء يخرج من العظم المتحجر.

"مستحيل!" همس سامي. "كيف ينبض الحجر؟"

فجأة، انطفأ كشافه. وساد ظلام دامس.

في الظلام، سمع صوت "زحف". ليس زحف ثعابين، بل زحف أجساد ثقيلة تتحرك على الرمل الصخري.

أضاء سامي ولاعته بسرعة.

رأى الحفريات المعلقة على الجدران.. تتحرك.

العظام تعيد ترتيب نفسها. الجماجم تلتفت نحوه. الفراغات السوداء في محاجر العيون بدأت تلمع بضوء فسفوري أخضر خافت.

حاول سامي الهرب، لكن المدخل الذي دخل منه اختفى. الجدار الصخري التأم وكأنه لم يكن مشقوقاً أبداً.

حوصر سامي مع "الحراس القدامى".

بدأ يسمع صوتاً في عقله مباشرة، ليس عبر أذنيه، بل تخاطر قوي ومؤلم:

"لماذا عدتم؟ الأرض كانت لنا قبل أن تولدوا من الطين. ونحن جائعون."

في المخيم، استيقظ "رامي" و"هالة" على صرخة مدوية هزت الوادي كله. صرخة لم تكن بشرية تماماً، بل كانت ممزوجة بصوت هدير وحشي.

ركضوا باتجاه الصوت. وجدوا جهاز الاستشعار الخاص بالدكتور سامي ملقى على الرمال، وشاشته محطمة.

وبجواره، كانت هناك آثار أقدام للدكتور سامي تنتهي عند صخرة صماء ملساء لا شق فيها.

لكن.. على سطح الصخرة، ظهر "نحت" جديد وبارز لم يكن موجوداً من قبل.

نحت دقيق جداً لوجه الدكتور سامي، يصرخ برعب، وجسده ملتحم بالصخر، وكأنه أصبح جزءاً من "الحفريات" الحية.

حاولوا حفر الصخر، ضربوه بالفؤوس، لكن الصخر كان أصلب من الفولاذ.

وعندما وضع رامي أذنه على الصخرة ليسمع، سمع صوت دقات قلب سريعة جداً تأتي من الداخل، وصوت سامي يهمس بصوت مخنوق ومكتوم:

"لا تناموا.. الرمال تراقب.. إنهم يتحركون تحتنا."

هرب الطلاب من الوادي في تلك الليلة، تاركين أستاذهم سجيناً في زمن سحيق.

ومنذ ذلك الحين، يُقال إن زوار وادي الحيتان في ليالي اكتمال القمر يسمعون صوتاً غريباً يأتي من باطن الأرض، ليس صوت الريح، بل صوت رجل يلقي محاضرة أبدية عن جيولوجيا الألم، لجمهور من العظام التي لا تموت.

للكاتب / هيتشكوك مصر

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها

اشترك من هنا قصص لك الروايه اليوميه تابعنا اضغط من هنا👇



  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
طريقه نت

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق