تاج كود المهن ------------- الرقصة مع الروبوتات في نيويورك

القائمة الرئيسية

الصفحات

الرقصة مع الروبوتات في نيويورك



للكاتب / هيتشكوك مصر                            

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها        


الرقصة مع الروبوتات في نيويورك

في حارة ضيقة بمنطقة "إمبابة"، كان "علي" شاباً مكافحاً يعمل سائق "توك توك" ليعيل أسرته بعد وفاة والده. ورغم ضجيج الشارع والمهرجانات التي تصدح من سماعات التوك توك، كان عقل علي في مكان آخر تماماً. كان شغوفاً بفك وتركيب الأشياء. أي جهاز يتعطل في الحارة، من غسالات لتلفزيونات، كان علي يصلحه بمهارة فطرية عجيبة.

روايات وقصص قصيره
الرقص مع الروبوتات في نيويورك



كان حلمه أن يدرس الهندسة، لكن "المجموع" وظروف المعيشة أجبرته على دبلوم الصنايع. ومع ذلك، لم يستسلم. كان يجمع الخردة الإلكترونية ويصنع منها "روبوتات صغيرة" بدائية تتحرك في غرفته المزدحمة.

في أحد الأيام، ركب معه سائح أمريكي تائه يدعى "بروفيسور جون". تعطل التوك توك في منتصف الطريق. نزل علي، وبأدوات بسيطة وقطعة سلك، أصلح العطل في دقيقتين بطريقة مبتكرة أذهلت البروفيسور الذي كان أستاذاً في معهد MIT للتكنولوجيا.
دار بينهما حوار بلغة إنجليزية مكسرة تعلمها علي من الأفلام. أراه علي فيديوهات لروبوتاته على هاتفه المكسور.
قال له جون جملة غيرت حياته: "أنت تملك موهبة لا تُدرس في الجامعات يا بني.. أنت تملك (غريزة الميكانيكا). إذا استطعت الوصول لأمريكا، سأساعدك."

باع علي التوك توك، واستدان من طوب الأرض، وسافر في رحلة محفوفة بالمخاطر والمجهول. وصل نيويورك، وعمل في البداية غاسل صحون، وعامل بناء، وسائق تاكسي. كان ينام 4 ساعات، ويدرس اللغة والفيزياء باقي الوقت، ويراسل البروفيسور جون.

بعد عامين من التعب، نجح علي في الحصول على منحة جزئية لدراسة هندسة الميكاترونيكس.
تحولت حياة علي. لم يعد الشاب المنحني الظهر من ثقل الهموم. أصبح "آلي"، كما ينادونه هناك. تفوق على أقرانهم الذين درسوا في أرقى المدارس. مشروعه للتخرج كان "يداً روبوتية" رخيصة التكلفة للغاية، مصممة من مواد معاد تدويرها (تذكر خردة إمبابة)، لمساعدة مبتوري الأيدي في الدول الفقيرة.

المشروع أحدث ضجة. شركات كبرى عرضت عليه ملايين لشراء براءة الاختراع.
علي أصبح ثرياً. اشترى شقة تطل على "سنترال بارك"، وارتدى بدل "أرماني". لكن التغيير الحقيقي لم يكن في مظهره.
التغيير كان في "نظرته".
علي لم ينسَ أصله. لم ينسَ رائحة الزيت والشحم في إمبابة.

رفض بيع براءة الاختراع للشركات التي كانت ستبيع اليد بآلاف الدولارات.
أسس شركته الخاصة "Imbaba Tech" (تكنولوجيا إمبابة). وبدأ يصنع الأطراف الصناعية ويوزعها بسعر التكلفة، وأحياناً مجاناً.
سافر علي حول العالم، ليس كسائح، بل كملهم.
وفي يوم، عاد لمصر. لم يعد بتوك توك، بل نزل في مطار القاهرة كخبير دولي.

وقف علي أمام ورشته القديمة، نظر ليديه التي كانت سوداء من الشحم يوماً ما، والآن تصافح رؤساء وعلماء.
أدرك أن أمريكا لم تمنحه الذكاء، الذكاء كان موجوداً في الحارة. أمريكا منحته "الفرصة".
وهو الآن.. عاد ليمنح الفرصة لغيره.
حياته لم تتحول للأحسن لأنه ملك المال.. بل لأنه ملك "نفسه" وقدرته على التغيير.

روايات اخرى

للكاتب / هيتشكوك مصر

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها

اشترك من هنا قصص لك الروايه اليوميه تابعنا اضغط من هنا👇


  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
طريقه نت

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق