تاج كود المهن ------------- العدسة الفاضحة

القائمة الرئيسية

الصفحات

العدسة الفاضحة


للكاتب / هيتشكوك مصر                          

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها          

العدسة الفاضحة

في معمل سري تحت الأرض تابع لأحد المراكز البحثية في صحراء القطامية، كان الدكتور "عصام"، عالم الفيزياء البصرية العبقري والمهمش، يضع اللمسات الأخيرة على اختراعه الذي استغرق عشر سنوات من عمره. الجهاز كان عبارة عن نظارة طبية عادية المظهر، لكن عدساتها تحتوي على "نانو تكنولوجي" معقد، يقيس التغيرات الحرارية الدقيقة جداً في عضلات الوجه وتوسع حدقة العين والنبض عن بعد، ويترجمها فوراً إلى إشارة بصرية.

روايات خيال علمي
العدسة الفاضحة


الهدف كان طبياً ونفسياً، لمساعدة المحققين والأطباء. إذا قال الشخص الحقيقة، تظهر حوله هالة خضراء لا يراها إلا مرتدي النظارة. وإذا كذب، تظهر هالة حمراء.
جربها عصام على نفسه، وعلى مساعدته "هبة". سألها: "هل يعجبك القميص الذي أرتديه؟"
قالت هبة بابتسامة: "طبعاً يا دكتور، شيك جداً."
ضحك عصام بمرارة: "شكراً على المجاملة يا هبة."

قرر عصام أن يجربها في "العالم الحقيقي" قبل إعلان الاختراع.
ارتدى النظارة وذهب إلى منزله.
استقبلته زوجته "سلوى" بابتسامة: "اتأخرت ليه يا حبيبي؟ وحشتني."
سألها: "الولد فين؟"
(هالة حمراء).
واجهه، واعترف الولد.

في اليوم التالي، ذهب للعمل.
قابل مديره الذي يمطله في الترقية منذ سنوات.
قال المدير: "صدقني يا عصام، الميزانية مش سامحة، بس أنت أكفأ واحد عندي."
مشى في الشارع، ورأى السياسيين على الشاشات في المحلات (هالات حمراء)، الباعة الجائلين (هالات حمراء)، حتى المتسول الذي يقسم أن أمه مريضة (هالة حمراء).

بدأ عصام يكتئب. العالم كله كذب!
قرر أن يذهب لأقرب أصدقائه، "مازن"، ليحكي له ويستشيره.
جلس مع مازن في كافيه.
نظر عصام لمازن.. وتوقع هالة خضراء.
سأله عصام بصوت مرتعش: "أنت فعلاً عايز مصلحتي يا مازن؟"
(هالة حمراء أكبر).

أدرك عصام الحقيقة المرة. صديق عمره يطمع في الاختراع وسيسرقه.
عاد عصام للمعمل وهو منهار. العالم الذي نعيش فيه "قائم" على الكذب المجامل، والكذب الأبيض، والكذب الاجتماعي. لو كشفنا الحقيقة، ستنهار العلاقات، وتتفكك الأسر، وتقوم الحروب.
الحقيقة المطلقة سم لا يحتمله البشر.

نظر للنظارة في يده.
تخيل لو انتشرت هذه التكنولوجيا. لن يثق زوج بزوجته، ولا ابن بأبيه، ولا شعب بقائده. ستعم الفوضى.
أشعل عصام موقد الغاز في المعمل.
راقبها وهي تذوب وتتحول لكتلة من البلاستيك والمعدن المشوه.

دخلت مساعدته هبة، ورأت ما فعل.
"دكتور عصام! أنت دمرت شغلك؟ ليه؟"
نظر إليها عصام بعينيه المجردتين، بدون نظارة.

خرج عصام من المعمل، لا يملك الملايين التي كان سيجنيها، ولا الشهرة.
لكنه كان يملك شيئاً أثمن: القدرة على أن يبتسم لصديقه الخائن، ويحضن ابنه الكاذب، ويصدق زوجته.. لأنه إنسان، والإنسان يحتاج للستر، حتى من نفسه.

للكاتب / هيتشكوك مصر

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها

اشترك من هنا قصص لك الروايه اليوميه تابعنا اضغط من هنا👇

روابات اخرى👇

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
طريقه نت

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق