تاج كود المهن ------------- العين الثالثة لآمون

القائمة الرئيسية

الصفحات

العين الثالثة لآمون

للكاتب / هيتشكوك مصر                        

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها        

 

العين الثالثة لآمون

في قاعات العرض الفسيحة بالمتحف المصري الكبير، كان المرمم الشاب "كريم" يعمل لساعات متأخرة على ترميم تمثال نصفي نادر للكاهن الأعظم لآمون، تم اكتشافه حديثاً في الأقصر. التمثال كان مصنوعاً من حجر الجرانيت الأسود الصلب، ويتميز بنظرة عينيه الحادة التي تكاد تكون حية، وفي جبهته فجوة دائرية صغيرة فارغة، وكأن جوهرة كانت مثبتة هناك وانتزعت.

روايات لهيتشكوك مصر
روايه العين الثالثه لامون

كريم كان مهووساً بالتفاصيل. أثناء فحصه للتمثال تحت المجهر، وجد نقوشاً دقيقة جداً لا تُرى بالعين المجردة داخل الفجوة، تقول بالهيروغليفية: "من يعيد البصر.. يرى ما لا يُرى، ويفقد ما يملك."

في نفس الأسبوع، وصل طرد مجهول للمتحف من "لندن"، من حفيد لورد إنجليزي كان قد سرق آثاراً في القرن التاسع عشر. الطرد يحتوي على "حجر كريم" غريب، لونه بنفسجي غامق، ومذكرة تقول: "أعيدوها لمكانها.. جدي مات مجنوناً، وأبي انتحر، وأنا أرى الظلال في منامي. هذه العين ملعونة."

عرف كريم فوراً أن هذا الحجر هو "العين الثالثة" الناقصة في تمثال الكاهن.
وبدافع الفضول العلمي القاتل، قرر كريم أن يجرب وضع الحجر في مكانه قبل تسليمه رسمياً للإدارة.
انتظر حتى خلى المعمل. أمسك الحجر البنفسجي، ووضعه في فجوة جبهة التمثال.
طِك. استقر الحجر في مكانه كأنه مغناطيس.

فجأة، ومض الحجر بضوء غريب.
شعر كريم بدوار شديد، وسقط على الأرض.
عندما فتح عينيه، كان كل شيء يبدو طبيعياً.. ولكن "مختلفاً".
بدأ يرى "هالات" حول الأشياء.
لم يرَ سامح بشكله البشري. رأى سامح وكأنه "هيكل عظمي" يتحرك، وحوله هالة سوداء تشبه الدخان، وفوق رأسه "عداد زمني" يتناقص بسرعة.

ظن كريم أنه يهلوس. خلع نظارته، غسل وجهه. لكن الرؤية استمرت.
اللعنة لم تكن مرضاً أو موتاً.. اللعنة كانت "المعرفة".
كريم أصبح يرى "أجل" كل شخص ينظر إليه. يرى الأمراض داخل أجسادهم، يرى النوايا السوداء كدخان، ويرى الأرواح المعذبة التي تلازم المكان.

حاول خلع الحجر من التمثال لينهي الكابوس. لكن الحجر التحم بالجرانيت وكأنه نبت فيه.
عاد لبيته وهو يغطي عينيه بنظارة شمسية سوداء.
نظر لزوجته الحامل.. فرأى الجنين في بطنها محاطاً بنور أبيض، لكنه رأى أيضاً عداداً زمنياً فوق رأس زوجته ينتهي بعد شهر واحد (أثناء الولادة).
انهار كريم. كيف يعيش وهو يعرف موعد موت أحبائه ولا يملك تغييره؟

حاول تحذير زميله سامح: "متخرجش بالعربية بكرة.. أرجوك."
ضحك سامح واعتبره يمزح.
بعد 3 أيام، مات سامح في حادث سيارة.. تماماً كما رأى العداد.
أدرك كريم أن اللعنة حقيقية ولا مفر منها. "يفقد ما يملك".. سيفقد عقله وسعادته.

في ليلة عاصفة، تسلل كريم للمتحف مرة أخرى. ومعه "إزميل ومطرقة".
وقف أمام تمثال الكاهن الذي ينظر إليه بشماتة.
"أنت عايز عينك؟ خدها!"
وبدلاً من أن يضرب التمثال..

في الصباح، وجدوا كريم فاقد البصر، جالساً أمام التمثال يضحك بهستيريا.
الحجر الكريم سقط من تلقاء نفسه من التمثال وتدحرج على الأرض بمجرد أن فقد كريم بصره.
انتهت اللعنة بالنسبة له؟ ربما.
هو الآن لا يرى الموت.. لكنه يعيش في ظلام أبدي.

للكاتب / هيتشكوك مصر

اهداء الى الكاتب الكبير واﻻعلامى العظيم=ابراهيم عيسي 

اهداء للكاتبه الكبيره فريده الحلوانى ومتابعيها

اشترك من هنا قصص لك الروايه اليوميه تابعنا اضغط من هنا👇

  • فيس بوك
  • بنترست
  • تويتر
  • واتس اب
  • لينكد ان
  • بريد
author-img
طريقه نت

إظهار التعليقات
  • تعليق عادي
  • تعليق متطور
  • عن طريق المحرر بالاسفل يمكنك اضافة تعليق متطور كتعليق بصورة او فيديو يوتيوب او كود او اقتباس فقط قم بادخال الكود او النص للاقتباس او رابط صورة او فيديو يوتيوب ثم اضغط على الزر بالاسفل للتحويل قم بنسخ النتيجة واستخدمها للتعليق